بهمنيار بن المرزبان
636
التحصيل
ولمّا كان لا يمكن أن تكون حركة مستقيمة إلّا وتوجد الجهة ، والجهة لا توجد إلّا أن يكون محيط « 1 » بالطبع ، ولا يكون محيط بالطبع إلّا أن يوجد المستدير المتحرّك بالإرادة ، والمستقيمة الطّبيعيّة موجودة فالمستديرة موجودة ، فالأجسام الّتي « 2 » في طباعها « 3 » ميل مستدير - كانت كثيرة أو واحدة - فإنّها جنس يخالف الأجسام المستقيمة الحركة بالطبع خلافا طبيعيّا ولكن « 4 » يصحّ أن يكون أنواعها كثيرة . والآن فليس يخفى عليك « 5 » فيما تشاهده أنّ الحركة الصّاعدة بالطّبع تتوجّه نحو السّماء والهابطة بالطّبع تتوجّه نحو الأرض ؛ وأنّه « 6 » لو كانت الأرض تنزل منزلة المحيط لكان لك أن توقع بنظرك أو تارا على قسىّ من الأرض تعلو « 7 » السّماء ولا تنالها ، كمالك أن تفعله بالسّماء ، ولما كان للأرض مبدء حركة مستقيمة ولما كان تقبل الحركة القسريّة . والتوالي ليست بحقّ « 8 » فالمقدم باطل . وإذ ليس بدّ من أن يكون أحدهما بمنزلة المحيط فالسّماء هو الجرم الّذي « 9 » بمنزلة المحيط المتحرّك على الاستدارة ، فهو الجرم « 10 » البسيط المتقدّم على سائر الأجسام ، وليس في طباعها أن تتحرّك على الاستقامة . وأمّا الحركة المستديرة الّتي « 11 » للنّار فهي حركة بالعرض .
--> ( 1 ) - سائر النسخ : تكون محيطة . . . ( 2 ) - ف ، ض : التي هي . . . ( 3 ) - الشفاء : في طبائعها . ( 4 ) - ض : ولكنه . ( 5 ) - انظر الفصل الثالث من الفن الثاني من طبيعيات الشفاء . ( 6 ) - عبارة الشفاء هكذا : وتعلم أن الأرض ليس ينزل من السماء منزلة المحيط والسماء لا ينزل عند الأرض منزلة المركز ولو كان كذلك لكان . . . ( 7 ) - الشفاء : تعدو السماء . ( 8 ) - ساقط من سائر النسخ . ( 9 ) - ف : الذي [ القى ] . ( 10 ) - ض : فهو الجسم والشفاء : هو البسيط . ( 11 ) - ساقط من ف . الشفاء : واما التي للنار .